في خطوة تشكل تحولاً بارزاً في مسار إحدى أكبر صفقات الاستحواذ في تاريخ قطاع الترفيه، أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم تقييمها النهائي وبشكل رسمي بالموافقة على استحواذ شركة «باراماونت سكاي دانس» على مجموعة «وارنر بروس ديسكفري»، لتنضم أوروبا بذلك إلى قائمة طويلة تضم أكثر من 65 هيئة وحكومة حول العالم أيدت الصفقات أو آثرت عدم الاعتراض عليها.
وأكدت المفوضية في خلاصاتها الميدانية وجود عدد كافٍ من المنافسين في سوق إنتاج الأفلام والخدمات الترفيهية لاستمرار المنافسة الصحية، مشيرة إلى أن السوق يضم استوديوهات أمريكية رئيسية ومستقلة كـ «ديزني» و«إن بي سي يونيفيرسال» و«سوني» إلى جانب «أمازون إم جي إم» و«A24»، بالإضافة إلى الاستوديوهات الأوروبية. كما اعتبر التقييم الأوروبي منصات البث الرقمي منافساً مباشراً للقنوات التلفزيونية التقليدية، راداً بذلك على الحجج التي بُنيت عليها الدعاوى القضائية المرفوعة من بعض المدعين العموميين للولايات الأمريكية المعارضة.
وتعليقاً على القرار، أوضح ماكان ديلراهيم، رئيس الشؤون القانونية في «باراماونت»، أن موافقة المفوضية الأوروبية تثبت أن هذا التحالف لا يضر بالمنافسة، بل يعززها عبر خلق كيان متوازن قادر على منافسة منصات التكنولوجيا الضخمة التي فرضت هيمنتها على القطاع في السنوات الأخيرة. وأضاف أن هذه الخطوة ستدعم الاستثمار في إنتاج المحتوى، وتفتح آفاقاً أوسع للمبدعين، وتقدم خيارات أكثر تنوعاً للجمهور.
جدير بالذكر أن الشركتين التزمتا بخطة عمل واضحة عقب إتمام الاستحواذ، تشمل زيادة حجم الإنتاج السينمائي إلى 30 فيلماً عالياً الجودة سنوياً مع طرحها مباشرة في دور العرض، مع الاستمرار في الاستحواذ على المحتوى وترخيصه، والحفاظ على الهوية المستقلة للعلامات التجارية التابعة للكيانين.


